أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

107

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

وربّما كان لقاء الشيخ النابلسي بالشيخ أديب حيدر بعد تبليغ الشيخ علي طحيني ، وربّما كان قبله . وعلى كلّ حال ، ففي اليوم التالي قصد الشيخ النابلسي السيّد موسى الصدر وبلّغه ذلك ، وقد أبدى تعجّبه من غدر هؤلاء القوم وصلافتهم « 1 » ، ولكنّه كان قد علم بالأمر في اليوم السابق على ما يبدو . رجوع الموفَدَين وفي يوم ( الثلاثاء ) استقلّ الشيخ أديب حيدر الطائرة عائداً إلى العراق - وكانت قد حطّت قبل ذلك ليلًا - ووصل إلى منزل السيّد الصدر ( رحمة الله ) عند الساعة الثالثة من بعد الظهر ، ورأى السيّد الصدر ( رحمة الله ) على حاله التي غادره عليها . ولمّا رآه السيّد قال له : « ها بشّر » ، فقال له : « الموضوع انتهى سيّدنا » ، فقال له : « بشّرك الله بالخير . . حاج علي « 2 » أحضر كباباً للشيخ » « 3 » . ثمّ وصل الشيخ عفيف النابلسي يوم السبت 10 / 5 / 1975 م ( 28 / ربيع الثاني / 1395 ه - ) وزار السيّد الصدر ( رحمة الله ) بعد صلاة المغرب والعشاء ، وكان في حي كندة في بيت أحد مقلّديه المسافرين ، وحدّثه عن رحلته وعن اهتمام السيّد موسى الصدر بالموضوع ، وأنّه كان حاضراً لإنجاح مشروع فتح السدود . وأثناء الحديث سأله السيّد الصدر ( رحمة الله ) : « هل تعشّيت ؟ » ، فقال : « لا » ، فأمر بإحضار العشاء ، وكان عبارة عن شيءٍ من البطاطا واللبن والكرّات والكرفس وقرصين من الخبز ، وكانت هذه هي المرّة الأولى للشيخ النابلسي « 4 » . * * *

--> ( 1 ) خفايا وأسرار من سيرة الشهيد محمّد باقر الصدر : 59 ( 2 ) يبدو أنّ المقصود هو الحاج محمّد علي محقّق ( رحمة الله ) ( 3 ) حدّثني بذلك الشيخ أديب حيدر بتاريخ 29 / 7 / 2004 م ، وقد ذكر أنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) أطعمه اللقمة بيده ( 4 ) خفايا وأسرار من سيرة الشهيد محمّد باقر الصدر : 60 - 61 ، 161 .